الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

"الكورونا".. تخطف بهجة العيد وجيوب الفلسطينيين!
28 تموز 2020

 

رام الله-نساء FM-(خاص)- بدت مراكز المدن الفلسطينية أقل زحمة وبهجة مع استعدادها لاستقبال عيد الأضحى المبارك، حيث غابت مظاهر العيد مع استمرار تسجيل الأراضي الفلسطينية معدلات مرتفعة من الإصابات في فيروس كورونا،  وفي ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي فاقمتها الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وجائحة كورونا.

وفي وسط الضفة الغربية، بدأ أصحاب البسطات بتثبيت أماكنهم على الأرصفة، وارتفعت أصوات الباعة، وامتلأت رفوف المتاجر بحلويات العيد،  بعد أن  خففت الحكومة القيود والاغلاقات التي فرضتها  على الضفة الغربية ضمن إجراءات الوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا.

لكن  رغم ذلك غاب اكتظاظ المتسوقين المعهود عن شوارع مدينتي رام الله والبيرة في ظل المخاوف من الإصابة بالفيروس، ومع تفاقم الأزمات المالية للمواطنين وموجات الغلاء التي تعصف بالأراضي الفلسطينية.

ويوم أمس الاثنين، بدء استلام موظفي السلطة الفلسطينية  50% من رواتبهم في ظل الأزمة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية منذ ثلاثة أشهر، عقب وقف السلطة التنسيق الأمني مع  إسرائيل ورفضها تسلم أموال المقاصة، لكن  يقول التجار إن الرواتب المجزوءة لن تعيد  الحركة الى السوق.  

ويقول صاحب بسطة للمكسرات والحلويات وسط المدينة يدعى أبو خالد، في حديث مع "نساء إف إم" إن "هناك حالة إعياء شديد في السوق، لم يعد البيع كما كان في السابق، التحضيرات للعيد ضعيفة، البعض خائف من القدوم للتسوق والبعض الاخر  لم يعد يتملك المال للشراء كما كان بالسابق".

ويضيف "أن بعض الزبائن من الموظفين الحكوميين كانوا يأخذون كل شيء، اليوم حضر بعضهم وأخذ نصف ما كان يأخذه في اليوم العادي، هناك أزمة حقيقية في البلد قبل ان تأتي الكورونا وتفاقم الوضع الصعب".

وقال المواطن احمد مصلح الذي يقطن مدينة رام الله، وكان يتجول في شارع ركب وسط مدينة رام الله، برفقة زوجته واطفاله لشراء مستلزمات العيد، وبدى عليه  الالتزام بإجراءات الوقاية بوضع كمامة طبية، في حديث مع "نساء إف إم"، إن "أعصاب المواطنين تخدرت مع موجات الغلاء المتتابعة، والتي تفاقمت مع الكورونا، لكن لا مفر من شراء الاحتياجات اليومية والاساسية للعيد، وتابع: "أنا أعمل موظفا في القطاع الخاص وراتبي أصبح غير منتظم بعد الاغلاقات وتضرر الشركة التي أعمل بها، وبالكاد أستطيع أن أتدبر كل هذه المصاريف، إننا نعيش الأيام الأصعب في حياتنا".

وقال صاحب متجر لبيع  الملابس في شارع ركب، إن الاغلاقات التي تسبب فيها فيروس كورونا تسبب في أزمات مالية كبيرة للمواطنين وللتجار على حد سواء، وهذا انعكس  بالطبع على الحركة التجارية بالعيد ، الخوف الذي يسيطر على الناس حد بشكل كبير من الحركة والتسوق، وفاقم الوضع فقدان الناس لدخلها وعدم صرف الحكومة رواتب كاملة لموظفيها،".

وتابع، "الكثير ممن تشاهده الآن من المتسوقين يكتفي بالفرجة وتقليب البضاعة، وآخرون يكتفون بالسؤال عن السعر، انها الأيام الأسوأ على الاطلاق  بنظري".

وفي الوجهة المقابلة لصاحب محل الملابس، يقع متجر لبيع الأحذية وقد تزينت واجهة محله بأشكال مختلفة من الأحذية المحلية والمستوردة والتي وضع عليها تخفيضات كبيرة لاستقطاب الزبائن دون جدوى، كما يقول.

مضيفا، نكتف اليوم بلفت الأنظار الى البضائع والعروض، الأجواء والحركة أقل من حركة الاعياد المعتادة لكن نأمل أن تتحسن خلال الأيام المقبلة".

وبدت مظاهر البهجة غائبة عن الشوارع والأسواق بالرغم من الازمات التي تشهدها مراكز المدن مع ساعات المساء بعد تخفيف الاغلاقات وتمديد ساعات العمل حتى منتصف الليل، حيث سرق الفيروس بهجة العيد  وجيبوهم على مدار الأشهر الماضية.

وتنتشر الأجهزة الشرطية والأمنية بشكل مكثف في الاسواق لضبط الأسواق ومنع الاكتظاظ والمحافظة على إجراءات السلامة والوقاية.

ويبدو أن جيوب الموظفين الحكوميين وغير الحكوميين تأثروا بشكل كبير، حيث قالت ابتهال سالم أم لطفلين وتعمل بإحدى الوزارات في مدينة رام الله، انها استلمت مبلغ 1750 شيقلا من راتبها المحدود، بينما زوجها الذي يعمل في أحد المقاهي قد توقف عن العمل منذ أغلاق الحكومة للمقاهي، قالت إن "الوضع صعب للغاية بالكاد نتدبر أمور حياتنا الأساسية، حضرنا الى السوق لكسر الممل الذي نعيشه مع فرض الحجر المنزلي اكثر من غاية التسوق".

وتبحث ابتهال عن أسعار معقولة لشراء ملابس لطفليها، حيث يلفت انتباهها  العروض والاسعار المنخفضة مقارنة بالأعياد الماضية لكن الجيوب فارغة، كما تقول.