الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

ناريمان.. فرحة منقوصة بسبب "كورونا"
12 تموز 2020
 
الخليل- نساء FM- بالدموع والورد والزغاريد، استقبلت عائلة الطالبة ناريمان محمد حسن قباجة فرحة نجاحها وتفوقها بامتحان الثانوية العامة، وحصولها على المركز الأول في فرع التكنولوجيا على مستوى الوطن بمعدل 98.

عمت الفرحة منزل قباجة في بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل، واقتصر توزيع الحلوى والاحتفال على العائلة، نظرا لانتشار فيروس "كورونا" وتزايد الإصابات له في مدينة الخليل.

وعبرت قباجة لــ"وفا" عن فرحتها بالقول منذ الصباح وانا انتظر بلهفة نتيجتي، وما إن حصلت عليها حتى صدحت الزغاريد في المنزل، ووزعنا الحلويات لكن كورونا منعنا من الاحتفال كما كنا نتمنى".

وقالت "الفرحة طرقت أبواب آلاف البيوت التي لفها الخوف والحزن منذ بداية الجائحة، هذه الفرحة التي نعيشها تبشر بالفرح الأكبر الذي نأمل ان يعم بلادنا الا وهو زوال الاحتلال والوباء".

وبسعادة مشوبة بالحسرة تابعت الطالبة ناريمان قولها "فرحتي بقيت منقوصة لعدم تمكن والدي من الحضور كونه يعمل داخل أراضي عام 48، ولم يستطع العودة ليشاركنا هذه المناسبة بسبب انتشار فيروس كورونا".

وقالت كوثر قباجة، والدة ناريمان "أبنائي السبعة من المتفوقين في دراستهم، هي الخامسة على التوالي بين إخوتها الذين يحملون الشهادات العليا، حيث يتميز الفلسطينيون دوما بتقدمهم في العلم والمعرفة ويجب ان نحرص على تعليم أولادنا لنبقى في مقدمة الشعوب".

وتابعت "غمرتنا السعادة بنجاح ناريمان مع ساعات الصباح، لم يغمض لنا جفن طوال الليل ونحن ننتظر نتيجتها بفارغ الصبر: الحمد لله على هذه الهبة، فتفوقها وتفوق جميع ابنائي، هو مكرمة من الله لنا ولشعبنا، فرغم حياتنا القاسية ومعاناتنا الدائمة بسبب الاحتلال والآن بسبب "كورونا" إلا أننا نستطيع توفير الجو الدراسي المناسب لهم ليكونوا من المتفوقين".

أما والدها محمد قباجة (53 عاما) فقد عبر خلال اتصال هاتفي عن فرحته قائلا: "رغم انني لا أستطيع التواجد للاحتفال مع عائلتي، إلا أنني أهنئ ابنتي ناريمان وأفراد عائلتي وجيراني بهذا النجاح، والفرحة والسعادة غمرتني وأنا بمكان عملي، واحتفلت مع اخواني من العمال الذين تواجدوا معي وغمرتهم السعادة لأجلي، آمل ان تبقى بيوتنا دوما عامرة بالفرح وان يحسن ابنائنا اختيار تخصصاتهم الدراسية بدقه لان وطننا بحاجه لهم جميعا فهم عماد الوطن وركيزته الأولى من اجل بناء دولتنا".