الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| كيف يؤثر التذبذب في الحركة الاقتصادية على الدين العام والخاص؟
09 تموز 2020
 
نساء FM سيلين عمرو- العودة للعمل ثم الاغلاق، ثم العودة لاشك وان لهذا التذبذب أثر على الحياة الاقتصادية ومختلف جوانبها، وما يتبع ذلك من انعكاسات على الدين العام والخاص تحديدا.
 
وحول ذلك يتحدث الخبير الاقتصادي ثابت ابو الروس لنساء اف ام ضمن برنامج ترويحة أن التذبذب في العمل له اثار سلبية مع العلم أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من حالة التذبذب بسبب سياسات الاحتلال الاسرائيلي، ولكن في هذه الأزمة هناك حالة من الارباك بسبب الظروف الصحية و القرارات الفجائية، والمتغيرات التي تحصل بين فترة واخرى،  ويؤكد أن هذه المتغيرات ذات قيمة مالية عالية جدا وتؤثر على الاقتصاد بشكل مباشر، وعلى أداء الحكومي المالي، وينعكس ذلك على أداء الشركات الكبرى، وبالتالي تؤثر على الشركات الصغرى، وصولا الى انعكاساتها على الخدمات المقدمة للمواطن.

ويضيف أبو الروس أن تكلفة الاغلاق اليومية تتعدى ال 155 مليون شيكل، وهذا رقم كبير لاقتصاد صغير، ومن جانب اخر عندما نتحدث عن الدين العام، وهو العبئ المضاف على الحكومة، فالدين العام يعاني من انخفاض الايرادات الناتج عن انخفاض ايراردات المقاصة من جانب، و انخفاض مردود السلطة الوطنية الفلسطينية من الضرائب.

أما فيما يتعلق بارتفاع الدين العام على شركات القطاع الخاص يتحدث أبو الروس أنه تلقائيا هناك نفقات تشغيلية تتحملها الشركات دون أي مردود وبالتالي سيترتب عليها التزامات قد لاتفي بتحقيقها خلال الفترة الزمنية القادمة نظرا لاستمرار حالة الاغلاق.

وحول الحلول التي قد تُطرح للتخفيف من سلبية الحالة يشير أبو الروس إلى أن هناك حلول على مستوى الشركات الكبرى، وحلول أخرى على مستوى الشركات الصغرى، ويمكن اجمالها بأنه يجب أن يكون لرب العمل خطة ادارية ومالية لادارة الازمة الحالية، حيث يجب أن يكون هناك ترشيد في النفقات وأن يتم ادارتها بطريقة علمية مبسطة، كما يجب على الشركات أن تقوم بتعزيز ايراداتها من خلال البحث عن مصادر دخل اضافية في ظل هذه الظروف، بالاضافة للتوقف فورا عن اتخاذ القرارات ذات البعد الاستثماري و بعد استراتيجي، لان في هذه المرحلة لا يمكن البناء عليها كون المستقبل مازال مجهول.

وفيما يتعلق بالشركات الصغرى التي يرى أبو الروس انها محظوظة نوعا ما فإن حجم الالتزامات عليها معتدلة وبالتالي قدرتها على الادارة تكن أسهل.

ولاينصح أبو الروس الشركات الصغرى للاقدام على خطوة طلب القروض البنكية، لكونها يترتب عليها التسديد الفوري وقيمة الفوائد، وبما ان المستقبل مازال مجهول اذا سيكون هناك تاكل لرأس مال المشروع في حال طلب الحصول على تمويلات، فهذه مخاطرة سيكون مصير المشروع بعد ذلك الفشل.

و يُعرج على انه نحن في بيئة اجتماعية تقليدية ومازال التعاضد يظهر على الواجهة التعاونية، فنستطيع الحصول على المساعدة من خلال المحيطين به.

اذا قرر صاحب المشروع اغلاق أبواب المشروع ما البديل ؟ لا شيء سوى الاصطفاف على طوابير البطالة، فينصح أبوالروس أصحاب المشاريع بتحمل هذه المرحلة ، مشيرا أن هناك عددا من اصحاب المشاريع قاموا باستثمار هذه المرحلة في انحراف في صناعتهم، ولكن بعض المشاريع لا يستطيع الحصول على ايرادات مثل صالونات التجميل التي لم تعمل منذ بداية الازمة فلا خيار الا أن تتحمل هذه المرحلة، وأن نتمسك بقرار المشروع.

و يشير أبو الروس أنه لابد أن تعود البلاد لوضعه الطبيعي وتعود لمشاريعها اذا يجب علينا ان تكون لدينا قدرة تحملية الى الجانب القرار المالي والاداري المدروسة مؤكدا على اهمية الاستشارة التي تحمينا من عشوائية القرارات التي نتخذها في هذه الازمة .

للاستماع إلى المقابلة