الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات »  

صوت| الطفل الاوسط الاكثر عقلانية!
29 حزيران 2020
 

نساء FM- سلين عمرو- في حين أن "متلازمة الطفل الأوسط" النمطية تصور الأبناء ممن يأتي ترتيبهم في الوسط على أنهم مهمَلين من قبل الآباء، وهو ما يسبب للصغار مشكلات نفسية، فإن الدراسات قد كشفت أن الأطفال في الترتيب الأوسط أكثر استقلالية ومغامرة وتعاونا من أشقائهم الأكبر والأصغر سنا.

فوفقا لأستاذة علم النفس في جامعة ريدلاندز بكاليفورنيا كاثرين سالمون، المؤلفة المشاركة في كتاب "القوة السرية للأطفال الوسط"، فإن ما يتم تصويره من أن الطفل الأوسط شخص دون المستوى ولديه مهارات اجتماعية أقل وأنه يتضرر من كونه يحظى باهتمام أقل مقارنة بأشقائه، أمر غير صحيح، لكن على العكس، فهو غالبا ما يستطيع تنمية المهارات التي لا يقوم بها أشقاؤه بسبب ظروف ترتيب الولادة.

وحول ذلك تتحدث مستشارة حل نزاعات وتنمية مجتمعية ايات عباهرة ضمن برنامج ترويحة أن ترتيب الطفل في العائلة له تأثير، ولكن يجب على الأمهات والاباء أن لا يجعلوه مقياسا ومعيارا في تصرفاتهم، وبالطبع أن الأبناء عند ابائهم سواسية.

وتؤكد عباهرة أنه بالغالب الطفل الأوسط هو المميز كونه اكتسب من الاخ الاكبر و الاصغر الكثير من المهارات والقيم جعلته يستقل بشخصيته ويختار الانسب له.

وبالتالي أثبت الدراسات أن الطفل الأوسط الأكثر تعاونا ووعيا و استقلالية عن الباقي، ولكن قد يسبب بعض المشاكل للأهل من ناحية الغيرة بين الأخوة .

و تؤكد ان تصنيفات الاطفال وفقا لترتيبهم بالعائلة يجب على الاباء ان لا يضعوها ببالهم لكي لاتُنقل الى أرض الواقع، وتشير أن الأهالي سيتفاجؤوا من الابناء الاوسط لكونهم الاكثر مبادرة و تطوعا في مجالات عدة و مكتشفين .

وتصف عباهرة الابن الاوسط أنه حمامة السلام في العائلة الذي يستطيع ان يتعامل مع الصغير والكبير، ويبادر لحل المشكلات، وامتصاص الغضب، والتعامل معه بشكل عقلاني، فهو الوسيط بين الجميع و القادر على تقريب وجهات النظر.

وتضيف إلى أنه لا توجد أدلة قوية على أن متلازمة الطفل الأوسط حقيقية، فإن الواقع تغير ولم تعد صورة الطفل الأوسط قاتمة حينما يحصل الأخ الأكبر على كل الثناء والأخت الصغرى تحصل على كل الاهتمام. ويرجع ذلك جزئيا إلى اختلاف ديناميكيات الأسرة عما قبل، وأيضا لأن شخصية الطفل تتأثر بعدة عوامل أخرى إلى جانب ترتيب ميلاده بين إخوته.

وتؤكد أن الطفل الأوسط قد يعاني من قلة الاهتمام، إلا أن ذلك لا يجعله مستاء، والدليل على ذلك ما كان عليه الحال من قبل بالنسبة للأجيال السابقة التي لديها أعداد كبيرة من الأطفال. فهم لم يتمكنوا من تركيز انتباههم على كل طفل، وهذا لم يكن مضرا للأطفال، "فكرة أن الناس يتضررون بسهولة بسبب عدم كونهم مركز الكون لا يوجد عليها دليل".

قد يتأثر الطفل الأوسط، لكنه لن يظل عالقا في شعور المرارة الناتج عن كونه لا يتلقى كامل الاهتمام مثل باقي إخوته مدى الحياة، قد تكون الأمور صعبة في البداية ولكنه لن يعيش هذا الدور بقية حياته.

للاستماع إلى المقابلة