الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| نبال ثوابته لـ"نساء اف ام": الدبلوماسية الرقمية الفلسطينية تفتقد للمايسترو
29 حزيران 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو-  يشهد العالم تطوراً في مفهوم الدبلوماسية وتسيير العلاقات الدولية، وبخاصة بعد تطور تكنولوجيا الاتصال، فظهر شكل جديد من أشكال الدبلوماسية وهي الدبلوماسية الرقمية.  وعلى الرغم من وجود اختلاف على تعريف الدبلوماسية الرقمية تعريفاً دقيقاً، فإن المؤكد عليه حسب جميع المؤلفين بأنها: "شكل من أشكال الدبلوماسية العامة، تستند إلى الابتكارات وتوظيف التكنولوجيا الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي؛ مثـل تويتر، وفيسبوك، وغيرهمـا مـن قبل الدول، للتواصـل مع الجمهور الأجنبي عـادة بطريقـة غيـر مكلفـة.

وتعتبر الترجمة الاعلامية محرك اساسي في هذه الدبلوماسية، وحول ذلك قالت المدير العام لمركز تطوير الاعلام في جامعة بيرزيت نيبال ثوابتة لنساء إف إم ضمن برنامج ترويحة أن هذا الموضوع بالغ الأهمية، وتزداد أهميته في ظل الظروف السياسية والصحية التي يعيشها العالم، وكافة السكان بالعالم وتحديدا في فلسطين بحاجة لأن يعرفوا ماذا يحدث حولهم.

وأضافت أنه في ظل تزايد الأخبار المفربكة وغير الدقيقة، وتركيز الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية على التحقق من المعلومات، يجب أن يكون هناك منصات و مسارات رسمية ومجتمعية تقدم معلومة دقيقة تحمل رسالتنا للعالم، فالموضوع اليوم تجاوز ترجمة الاخبار ليصبح تبادلا للاخبار والمعرفة من مصدرها الاصيل.

وفيما يتعلق بالدبلوماسية الرقمية فإن أي شخص يستطيع توصيل رسالته للعالم، ولكن هذه الرسالة تتضمن العديد من المعايير والخصوصية، وبحاجة لأن نركز عليها لكي تصل الرسالة، و تضيف ثوابتة أن معركتنا كاعلاميين وفلسطينيين ان معركتنا ليست فقط معركة بنادق وانما معركة اقلام و معركة اراء و معركة اعلام، واليوم نمتلك ساحة الاعلام الرقمي التي نحن بحاجة لصقل الخبرات فيها بشكل اكبر.

و تؤكد ثوابتة ان كل مؤسسة اعلامية لها اجندة ودوافع في رسائلها التي تقدمها للعالم، احيانا قد تكون للتوعية، أو للتأثير على الرأي العام، وفي بعض الاحيان لا تكون سوى لزعزعة ثقة الرأي العام، وبالتالي الأجندات والأهداف تكون خلف هذه الرسائل، وكمجتمع عربي لدينا العديد من المنصات، و هناك تفاعل مجتمعي بين المؤسسات الاعلامية والحكومة والمؤسسات الاخرى، كما ظهر خلال أزمة الكورونا.

و تؤكد ثوابتة أننا نحتاج لمأسسة الجهود في هذه الأداة، فعلى سبيل المثال اذا تتبعنا الاعلام المجتمعي الفلسطيني ودوره اتجاه الحوادث و الانتهاكات التي تعرصنا لها من قبل الاسرائيلين التي وقعت مؤخرا، نرى أنه كان هناك مجهود ولكن مبعثر لتوصيل هذه الرسالة للرأي العام العالمي، و تضيف انه ان الاوان لان يكون هناك مأسسة لهذا الدور.

الدبلوماسية الرقمية ان لم تكن الاكثر أهمية فهي مهمة جدا،  وتحتاج منا المزيد من ضخ المجهود، وتشير ثوابتة أنه لدينا طاقات شابة تعمل في كل مكان، ولكن لا يوجد مايسترو بحيث يكون هذه الطاقات منظمة، وليس موسمي او عشوائي.

و تؤكد ثوابتة ان صحافة المواطن امر واقع و يشهد ابتكارات جديدة و سباق بين المنصات بين مواقع التواصل الاجتماعي، لدينا مؤثرين فلسطينيين نجحوا في ان يحملوا الرسالة الفلسطينية للعالم، ومنهم المحترفين في مجال عملهم والبعض منهم هواة ولكن يؤمنون ان لديهم رأي ويمتلكون الادوات التي يريدون توظيفها للوصول للعالم.

وحول السؤال لماذا نجد ان بعض الاخبار تأخذ صدى و اهتمام من قبل قطاع الترجمة والبعض الاخر لا؟ تجيب ثوابتة أن الوضع العام وطبيعة الاخبار و ثقافة المجتمع واهتمامات الناس، جميعها تلعب دور اختلاف مستويات الاهتمام بالاخبار

وبالتالي نحتاج لمأسسة لأن هناك بعض الرسائل تغرق وبالعكس هناك رسائل تحلق، و من خلال هذه الرسائل نحن نخدم قضيتنا .

وحول شروط العمل في الاعلام الرقمي تقول ثوابتة أن الشرط الاول نريد أنسنة التغطيات الاعلامية ولكن لا نريد للجانب الانساني تغطية الجانب المعلوماتي، و الشرط الثاني متعلق بالجانب الحقوقي، كثيرا تحدثنا من جانب انساني ولكن يجب أن يعرف العالم أن هذه حقوقنا ايضا.

الرسائل التي تؤثر هي التي تخاطب المستوى العقلي و المستوى العاطفي.

للاستماع إلى المقابلة