الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| عمر رحال لنساء إف إم: الدعوة للعنف والعنصرية والكراهية تهدد السلم الاهلي ونطالب المؤسسة الأمنية بالتحرك الفوري
29 حزيران 2020
 

رام الله- نساء FM- يتعرض مدير عام مركز إعلام حقوق الانسان و الديمقراطية شمس عمر لحملة تحريض على وسائل التواصل لاجتماعي، استهدفت شخصه وتعرض من خلالها للشتم والتهديد بالقتل، على خلفية مشاركته في أحد البرامج الحوارية لفضائية (معاً) وتعبيره عن رأيه في المساواة وحقوق المرأة.

وحول الحملة التحريضية التي يتعرض لها، قال رحال في حديثه لـ"نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء إنه عبر خلال اللقاء المتلفز عن رأيه بقضية المساواة وحقوق المرأة بشكل علمي، وبعد عدة ايام قام أحد الأشخاص بإعادة منتجة اللقاء واضافة الاضاءة والمؤثرات الصوتية وبث الفيديو الجديد على عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ضمنها بثها على بعض الصفحات التابعة للمواقع الحزبية الدينية.

وأضاف "بعد المشاهدات بدأ الحديث والهجوم واستخدمت مصطلحات مثل:"هذا شيوعي وزنديق وكافر واتهتامات بأنني احرف القران والاحاديث وغيرها"، ومن هنا كانت المطالبات بالقتل والاستباحة،" اضافة للإساءة التي تعرضت لها أسرتهواشقائه وشقيقاته واقربائه بكلمات نابية.

وتابع: كانت ولا زالت حملة التحريض المسعورة متواصلة وهذه الصفحات جزء كبير منها يدار من الخارج، وهذا الامر مستمر ومتواصل بطريقة عالية، مشيرا إلى أن الاشكالية هي تعاطي عدد كبير من المواطنين مع الفيديو دون ان يتحمل الناس عناء السؤال أو التمحيص أو السؤال حول حقيقة الفيديو.

وأوضح رحال أن احد الاشخاص الذين قاموا بانتاج الفيديو هو معروف وهو من بلدة بيرنبالا ويتحدث عن اقامة الخلافة ويدعي عدم الغش والخداع ويؤدي الصلاة ويتحدث بأنه يسير على منهاج النبوة، وأضاف قائلا " اعتقد ان الاسلام بريء من هؤلاء الاشخاص لان الدين الاسلامي هو دين صدق ومحبة كما كل الديانات والثقافات الاخرى".

واضاف أن النائب العام على اهتمام بالقضية والمؤسسة الامنية الفلسطينية ومنها الامن الوقائي تحركوا في القضية، وقال المطلوب ان يكون هناك تحرك بشكل مباشر فالدعوة للعنف والعنصرية والكراهية التي تهدد السلم الاهلي تدفع بالمطالبة بالتحرك الفوري ودون تلكؤ او مواربة للمؤسسة الامنية.

وأشار: نحن مع حرية الراي والتعبير التي كفلها الاعلان العالمي لحقوق الانسان ونحن قمنا بالوقوف ودافعنا عن هؤلاء عندما منعوا من اقامة مهرجاناتهم الخاصة للتعبير عن اراءهم والتجمع السلمي". فسواء تقدمت بشكوى للمؤسسة الامنية ام لا يجب ان يتم التحرك الفوري".

وختم رحال حديثه بالقول:" الحديث بالقول بأن هؤلاء يريدون للمجتمع الفلسطيني ان يبقى في حلقة مغلقة ضمن التشويه المفتعل الذي يقومون به".

يذكر ان مركز "شمس" حمّل، في بيان له، ما وصفها ب"القوى الرجعية والظلامية مسؤولية  تحريضها على قتل مدير المركز عمر رحال، وحملها المسؤولية الكاملة عن سلامته".

 وجاء نص البيان كما يلي:-

تابع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بكثير من القلق، الهجوم المنظم والمستمر منذ عدة أيام وخطابات الكراهية التي تحرض على قتل الزميل الدكتور عمر رحال  المدافع الوطني الصلب الذي نعتز به عن حقوق الإنسان. عبر صفحات مشبوهة مرتبطة ببعض الأحزاب الظلامية أداة الاستعمار وصنيعته، على خلفية مشاركة الزميل رحال في أحد البرامج الحوارية لفضائية (معاً) وتعبيره عن رأيه في الثقافة الذكورية، واستخدامها المشوَه والمشوِه للدين وللامتيازات العشائرية والخطابات الشعبوية في تبرير قمع النساء واستعبادهن وتبرير ممارسة البيدوفيليا بحق القاصرات، والتحريض على مؤسسات المجتمع المدني والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية "سيداو" وعلى المؤسسات الرسمية والمدنية والعاملين فيها.

وقال المركز أنه  يعبر مركز عن تضامنه المطلق مع الزميل رحال وعن دعمه التام للجهود الأهلية والمدنية والرسمية لحماية الأسرة من العنف على كافة الصعد والمستويات التي يفخر بكونه جزء منها، فإنه يدين بكل قوة هذه التهديدات بالغة الخطورة لحياة الزميل رحال وسلامته الجسدية والبدنية ولحقه المصان والثابت في التعبير عن الرأي وفي حرية المعتقد والكلمة، والتي تأتي ضمن حملات إرهاب ممنهجة ومنظمة تسعى عبرها قوى التخلف لنقل تخلفها للحيز العام وتخويف المدافعين عن حقوق الإنسان وإرهابهم.

وهي قوى يحفل تاريخها بالإجرام الأسود، عالية الصوت فارغة العقل لا تحترم حق الإنسان غير القابل للتصرف في الحياة الذي منحه له الله قبل الشرائع القانونية، اعتادت بجبن على مواجهة الفكر والكلمة بالسيف والرصاص وهدر الدماء، مستذكرين في هذا الصدد الشهداء: المصري فرج فودة والتونسي شكري بلعيد والأردني ناهض حتر وغيرهم من فدائيي الإنسانية وقرابينها ومشاعل درب التنوير والتحرير ورواد الحركة الحقوقية والمدنية العربية.

وقال المركز إنه يستشف مما حدث، أن هؤلاء الجبناء قاصري العقل وناقصيه، الذين اقتطعوا الكلام من سياقه في معرض حديث الزميل رحال عن الفهم الديني القاصر والسطحي الذي يمتازون به في تبرير جرائمهم ضد النساء والآخرين والذي تمثل هذه الحملة المنظمة مثالاً واقعياً وعملياً واضحاً عليه، وحولوه لتعدٍ على الذات الإلهية وعلى المقدسات وكفروا على إثره الزميل رحال واتهموه بالردة وطالبوا بقتله ، لا يملكون شرف الخصومة، فكيف بوصولهم للمرحلة "الضوئية" بامتلاك أدوات الحوار وملامح الحضارة البعيدة جداً عنهم. ويؤكد لقوى الظلام وخفافيش العتمة وأدوات الاستعمار التي اعتادت الغدر والتحرك في الظل أنه قادر على الدفاع عن طاقمه وكادره وحمايتهم باستخدام كافة الأدوات والوسائل، والتصدي بكل حزم لقوى التخلف وتهديداتها الإجرامية التي وصلت حد التهديد بالقتل والدعوة لإسكات الزميل رحال بالقوة، وأنه سيتخذ كل ما يلزم في هذا الصدد.

وقال المركز "شمس" إن "ما يجري كتعبير آخر على هشاشة النظام السياسي الفلسطيني وضعفه وصمته المريب أمام قوى التخلف وتهديداتها المتتالية بارتكاب الجرائم الموصوفة دون اتخاذ أي خطوة جدية تذكر؛ إلا أن مركز "شمس" يعتبر هذا البيان، بلاغ علني مقدم للنائب العام، ويدعوا الجهات الرسمية والأمنية للتحرك بشكل عاجل ودون تباطؤ لتوفير الحماية اللازمة للزميل رحال ضد هذا التحريض والتهديد الجدي الذي يشكل خطراً على حياته وسلامته وعائلته".

كما دعا مركز "شمس" وحدة ونيابة الجرائم الإلكترونية ا"للتان عادةً ما تسارعان لاتخاذ خطوات عاجلة عندما يكون هناك بعداً سياسياً لا يتفق والرؤى الرسمية، للتحرك فورياً وبذات الفعالية، دون الكيل بمكيالين،  ضد هذه الصفحات المشبوهة ومن يقف خلفها، ومتابعة كل من يمارسون خطابات الكراهية والتكفير والتحريض والتهديد عبر المنصات الرقمية القابلة للتحول إلى سلوك عنيف في الواقع وباحتمالية عالية واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم بما يحمي المجتمع ورموزه المدنية ومثقفيه . إذ لم تكتفي هذه الأبواق الناعقة بالتعرض للزميل رحال، بل تعرضت لعائلته المحترمة وتطاولت على كرامتها وشرفها بألفاظ قذرة  ودونية  تعكس انعدام تربية وثقافة وخلفية مطلقيها ومردديها من الغوغاء الذين ما زالوا يرتعون في عصور الانحطاط. ويدعو منظمات المجتمع المدني كافة لنبذ الخلافات والتوحد في التصدي لهذه التكتلات الرجعية".

وقال "لتعلم القوى الظلامية والرجعية المتخلفة، أننا في مركز "شمس" لن نستسلم لمحاولاتها الإرهابية والتخويفية وتهديداتها الحاقدة العمياء، وسنستمر في العمل والنضال الذي بدأناه منذ (17) عاماً في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته وكرامته، دون أن نسمح لتشويش أبواقها بحرفنا عن أهدافنا وبوصلتنا التي تلخصها رؤية مركز "شمس" في الوصول إلى دولة فلسطينية مدنية ديمقراطية تعددية لكافة مواطناتها/ يها على اختلاف هوياتهم الثقافية والفكرية والدينية. دولة تصون حقوق الإنسان ويسودها القانون وتعلوا فيها قيم المواطنة ويعيش أفرادها في جو من الحريات، هذا حلمنا، وهذه رؤيتنا، وهذه معركتنا، وهذا دربنا الذي اخترناه وفيه نمضي".