الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » اقتصاد »  

صوت| في يومهم العالمي: 88.9% مشاريع صغيرة من حجم الاقتصاد الفلسطيني
28 حزيران 2020

 

رام الله-نساء FM-سيلين عمرو- يحتفل العالم في 27 حزيران/يونيو من كل عام، بيوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، تقديرا للدور الذي تضطلع به تلك المؤسسات في انماء الاقتصادات المحلية والعالمية.

 وهذه المؤسسات-التي تضم عموما أقل من 250 موظفا  هي العمود الفقري لمعظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم وتلعب دورا رئيسيا في البلدان النامية

ووفقا للبيانات التي قدمها المجلس الدولي للأعمال التجارية الصغيرة، تشكل المؤسسات المتناهية الصغير والصغيرة والمتوسطة النظامية منها وغير النظامية ما يزيد على 90 في المائة من جميع الشركات وتمثل في المتوسط ما بين 60 و 70 في المائة من مجموع الوظائف و 50٪ من الناتج المحلي الإجمال.

وقد قررت الجمعية العامة، إدراكا منها لأهمية هذه المؤسسات، إعلان يوم 27 حزيران/يونيو يوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من أجل توعية الجمهور بمساهمتها في التنمية المستدامة .

وحول أهمية هذا اليوم تحدث الخبير الاقتصادي ثابت ابو الروس لـ "نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، "أن أهمية هذا اليوم تأتي لكي نقول لكل العالم أن هناك اصحاب مشاريع صغيرة تشكل ما لا يقل عن 60% من اقتصاديات العالم، وان هذا اليوم مهم لما يحمله من اهمية يجب ان يلتفت اليها اصحاب صانعي القرارات للالتفاف لهذه الفئة المهمشة والتي تؤثر بشكل كبير وخاصة على الدخل القومي للدول."

و يضيف ابو الروس "أن المشاريع الصغيرة في فلسطين تلحق ثلاثة عوامل مهمة، أولها رأس المال المُشغل للمشاريع، ورأس المال المُستثمر في هذا المشروع، أما العامل الثالث هو مبلغ الدخل السنوي المُتأتي من هذا المشروع" 

وفي فلسطين ما يتعارف على اصطلاحه في المشاريع الصغيرة هو المشروع المُشغل لثلاثة موظفين أو أقل، ولكن بالمقارنة مع الدول الاخرى ما يُسمى بالمشاريع الصغيرة هي التي يقل عدد العاملين فيها عن 200 .

وتبعا لذلك تشكل المشاريع الصغيرة من حجم الاقتصاد الفلسطيني هو 88.9%، وأمام هذه النسبة يرى أبو الروس أنه دوما هناك نداءات من اصحاب المشاريع الصغيرة لأصحاب القرار، ومن هنا جاءت اهمية هذا اليوم.

 ومن خلال الواقع الفلسطيني يعتقد أن هناك فجوة كبيرة ما بين الانظمة والقوانين المشرعة لنظام الاعمال في فلسطين و خاصة فيما يتعلق بكيفية ادارتها للمشاريع الصغيرة .

وعلى سبيل المثال نظام الضريبة الفلسطيني لا يُنصف اصحاب المشاريع الصغيرة، ونظام الشركات، والاستيراد، النظام البنكي لا ينصف ايضا هذه المشاريع، وبالتالي الانظمة والقوانين مُغيبة بشكل كبير اهتمامها بأصحاب المشاريع الصغيرة، وهذا تلقائيا يضعف عجلة الاقتصاد.

المرأة الفلسطينية والمشاريع الصغيرة

يقول أبو الروس إن المرأة الفلسطينية تلعب في هذا الاطار دورين مهمين و اساسين في المشاريع الصغيرة، اولا لكونها ريادية وصاحبة مشروع قد يكون صغير أو متناهية الصغر، أو تكون في مشروع كبير وتقلد مناصب عليا، أما من ناحية اخرى فهي تلعب دورا غير مباشر من خلال دعمها لزوجها و ابنها او صاحب المشروع في العمل لإنجاح المشروع .

و في نظرة مستقبلة واذا تخطينا جميع العقبات و التحديات امام هذا القطاع يقول أبو الروس أن خلال حكومة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه قد اطلق وزارة التنمية أو وزارة الريادة ويضيف انه يا حبذا لو أنها تصبح على ارض الواقع و تُفعل دعم و تشجيع اصحاب المشاريع الصغيرة، هذه الفئة التي تعمل خلف الكواليس و تفعل وتشغل الاقتصاد الفلسطيني

ولفت الى أن ازمة "الكورونا" عبارة عن محنة و البعض حولها لمنحة، والكثير من الشباب والشابات بدأوا مشاريعهم الصغير بعد هذه الازمة، واصحبت مشاريع ناجحة تدر الارباح، وهناك العديد من الافكار الريادية و الابتكارية و التي تقوم على استغلال المخاطرات و الاستثمار فيها فرصة تجارية .

التجارة الالكترونية فرصة متاحة للشباب

وحول العلاقة بالتجارة الالكترونية يضيف انها تشكل مالا يقل 3% من حجم التبادلات العالمية وهذه نسبة لا يُستهان بها، وفي الواقع الفلسطيني مازال هذا القطاع ناشئ و صاعد ومن يعمل في هذا القطاع هم فئة الشباب بشكل كبير، و التجارة الالكترونية في فلسطين تسير بشكل بطيء بسبب الضعف في لوجستية تنفيذ علميات البيع بالتجارة الالكترونية.

 و يتمنى ابو الروس ان يتم توجيه جهود الشباب نحو هذه التجارة كونها تعتمد على التوظيف التكنولوجي، والشباب الفلسطيني يتمتعون بقدرات هائلة في البعد الالكتروني.

ومن ابرز القطاعات التي تشكل المشاريع الصغيرة جزءا منها، في توجهات النساء، دائما ما يتوجهن للقطاعات المتعلقة بالمصنوعات المنزلية و المطبخ المنزلي، بالاضافة الى صالونات التجميل.

اما الرجال فيتوجهون الى قطاع السلع التموينية و القطاع الصناعي والتجاري، ولكن المغيب لدينا و الذي يعتبر فرصة ذهبية للاستثمار فيه هو القطاع الزراعي الذي نركز عليه دائما ولكن الاهتمام به قليل جدا.

الاستماع الى المقابلة :