الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

صوت| ما هي الإدارة المالية الناجحة لكل أسرة فلسطينية ؟ خبير اقتصادي يجيب !
18 حزيران 2020

 

رام الله-نساء FM-تحديد ميزانية الأسرة هو جزءٌ لا يتجزأ من عمليّة الإدارة المالية للعائلة، فهي تعتمد على وضع الخطوط العريضة لكيفيّة إنفاق الأموال وتخصيصِ مبلغٍ محدد من الدخل الشهريّ أو السنويّ لصرفه في اتجاهات مُعيّنة تؤمن احتياجات الأسرة، وهذا لا يعني التقطير في صرف الأموال ولكن إيجاد نوع من التوازن والاعتدال في عملية الشراء والصرف، كما أنّ الهدف الأساسي من تحديد الميزانية هو إشباع رغبات واحتياجات جميع أفراد الأسرة بالشكل المناسب دون أيّ تبذير أو إسراف في المال، ويمكن تحديد ميزانيّة يوميّة، وشهريّة، وسنويّة حسب نوع الاحتياجات ومدّتها الزمنية.

وحول ذلك يتحدث المختص والخبير الاقتصادي ثابت ابو الروس، "لنساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، أن الإدارة المالية، أو الاقتصاد المنزلي جزء مهم في حياة الانسان ويمكن تعريفه في ثلاثة عوامل مهمة، الادارات النقدية المُتأتية للموظف أو ربة المنزل التي تشتمل على عنصرين مهمين وهما حجم الايرادات وحجم النفقات .

ويضيف أبوالروس انه يجب أن يكون دستور الأسرة الفلسطينية في هذه الفترة العمل على إدارة الأمور المالية، فالاقتصاد الفلسطيني ككل منذ هذا العام وهو يُعاني بداية من انقطاع الرواتب الى أزمة "الكورونا" وعودة الى أزمة الرواتب الحالية.

فإذا لم يكن هناك معالجة مالية على مستوى المنزل سيكون الفشل حليف الادارة المالية للمنزل، وستعاني الاسرة من اشكاليات و تبعيات سلبية على كافة الاصعدة .

و يؤكد "ان أولى الاسس التي تقوم عليها الإدارة المالية هي منهج سلوكي يتمثل في الإرادة نحو التوجه للإدارة المالية، فمن يقول " لا أستطيع او لا أقدر" فل ينجح في الادارة المالية".

المسألة الثانية يجب تحديد الأولويات، فلا نحمل أنفسنا تكاليف ومسؤوليات أكثر من المُستطاع، ويُمثل على هذا الكلام أن في أزمة الكورونا مالا يقل عن 30% من الاسر الفلسطينية قالت أن دخلها أصبح يساوي نفقاتها، مع أنها كانت تعاني من قبل من أزمة مالي، طالما ان هذه العائلات استطاعت فإنه يستطع اي مواطن ان يوائم وضعه مع الوضع المالي .

عندما نتحدث عن الأولويات و الاساسيات فهي المأكل المشرب والفواتير والاستحقاقات الشهرية.

وشير أبو الروس الى "أننا للأسف حولنا السلع الكمالية لأساسية، حيث أن ثقافة المباهاة باتت تسيطر على الشعب الفلسطيني، بالمقابل هناك محدودة في الدخول، هناك مخاطرة كبيرة في طرق الحصول على الدخل، و نجد أيضا ارتفاع كبير في اسعار السلع و الخدمات، مستغربا ابو الروس اننا مازلنا نزيد من مصروفنا، وذلك بسبب سلوكنا الخاطئ الذي يجب معالجته ".

الانسان يكبر وتزداد المسؤوليات والتكاليف، فهناك عدة اطراف تؤثر على طاقة الاسرة الاتفاقية و ميزانيتها، وينصح أبو الروس بأن يكون لكل أسرة "صندوق للطوارئ" او حصالة، لكي يكون لدينا الاستعداد لأي أمر جديد، لأن القرار المالي هو مفاجئ و مُربك

وفي ظل هذه الازمة الحالية و المستقبل المُبهم، الاف الشباب الفلسطيني قد خسروا وظائفهم، وسُرحوا من أماكن عملهم، ولم يعد هناك مصدر للدخل لديهم، فتخلوا عن خططهم و ادارتهم المالية، وحول ذلك يقول ابو الروس أنه لنجعل من المحنة منحة، فالوظيفة عنصر امان وترك الوظيفة هو نوع من المخاطرة والقلق على الافراد، ولكن ان الأوان أن يكون هناك لكل شخص مشروع صغير بعيدا عن المباهاة، فالوظيفة بديمومتها لا تعطي الافق للموظف، فهي تستر ولا تُغني .

الاستماع الى المقابلة :