الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » نساء فلسطينيات »  

صوت| الفرح تأجل 18 عاما بسبب الاحتلال.. قصة عروسين انجبا طفلهم "علي" والزفاف السبت المقبل !
09 حزيران 2020

 

القدس-نساء FM-الاء مرار- قد تكون دعوة حضور حفل زفاف العريس الأسير صلاح حسين من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس  يوم السبت المقبل، غير مألوفة في الأراضي الفلسطينية ، حيث سيشارك طفلهم  "علي" بالحفل إضافة الى أهالي القرية بعد ان تأخر إقامة العرس 18 عاما بسبب اعتقال الاحتلال للعريس.

القصة بدأت مع انطلاقة الانتفاضة الأولى، حيث أراد الشاب التقدم للزواج  من محبوبته شيرين نزال، لكن الظروف حانت دون إتمام المراسم بعد استشهاد شقيق العروس ومطاردة قوات الاحتلال للعريس مدة عامين ونصف قبل ان يتم اصابته واعتقاله في عام 2004 والحكم عليه بنحو 15 عام ونصف.

وفي التفاصيل المعقدة للقصة، تقول زوجة الأسير شيرين نزال في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، إن بعد الاعتقال تبعثرت خطط الزواج،  إضافة الى أن سلطات تسمح فقط  لأهالي الأسرى من الدرجة الأولى بزيارة ،  ومن هنا بدأت معاناة أخرى بعدم القدرة على زيارته، مما دفعنا الى فكرة ترسيم العلاقة بيننا، وحصلت على وكالة رسمية من الاسير صلاح عن طريق الصليب الاحمر الدولي لعقد القران، وبعد أربع سنوات تمكنت من زيارته بصفتي زوجته.

تقول: " كان اللقاء صعبا، من خلف الزجاج وعبر هاتف، انه  عذاب،، يردون من ذلك ان نفقد المشاعر والاحساس تجاه الأسرى لكن هذا يزيد الشوق اليهم".

 وتابعت "اتخذنا قرارا بالحمل عبر "النطف المحررة" اسوة بالأسرى الاخرين الذين نجحو بالإنجاب عبر النطف المهربة، لكن واجهتنا مشكلة اننا لم نتزوج فعليا ونحن في مرحلة الخطوبة وفق العرف الاجتماعي السائد، لكن كان هناك تشجيع وقبول من الأصدقاء والأهل لفكرة الانجاب، وبالفعل وصلت "النطف المحررة" كما تفضل تسميتها من زوجها وتم زراعتها بنجاح، وانجاب طفل علي في عام 2015 والذي اصبح اليوم بعمر 5 سنوات ولم يتمكن من رؤية والده او احتضانه،  وتعرف عليه فقط من خلال الصور.

تقول نزال: "بعد انجاب طفلي علي بدأت اشعر بالحزن لعدم تمكن والده من احتضانه ولمسه،، انه امرا لا يمكن وصفه، الآن اتشوق بفارغ الصبر الى هذه اللحظة التي نجتمع بها بدون حواجز..".

تنتظر شيرين والعائلة افراج الاحتلال عن صلاح بعد يوم غدا الخميس حيث تنتهي محكوميته ، وسيتخلل الافراج  استقبالا شعبيا واسعا، كما تشير زوجته.

لكن شيرين ستكون في ساعات صباح يوم السبت المقبل منشغلة في تحضير نفسها لحفل زفافها الذي طال انتظاره 18 عاما، حيث ستردي فستانها الأبيض وتضع طوقا من الورد ، بينما سيرتدي ابن العروسين "علي" بدلة انيقة وسيشاركهما الزفة.

تقول شيرين : " ان قصتنا شيء لا يصدق من الانتظار والحنين، لكن كل ذلك حصل بسبب الاحتلال الذي يحاول قتل الفرح والمشاعر بداخلنا، لكن فرحت اللقاء ستكون ردا قاسيا على من حاول إطفاء الأمل والفرح بقلوبنا".

الاستماع الى المقابلة :