الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » نساء فلسطينيات »  

صوت| نهيل عدنان أول صائغة مجوهرات في رام الله
24 شباط 2020
 

نساء FM- سيلين عمرو- عشقت الهندسة فكانت خيارها للدراسة الجامعية، تفوقت و تخرجت عام 2009 بعد منافسة قوية مع زميلها لتحصل على المرتبة الثانية، اعتقدت أنها نهاية البداية لعملها كمهندسة مدنية ولكن!

التخوف من طبيعة عمل المرأة في مجال الهندسة المدنية، نظرة المجتمع لها، وقرار الأهل برفض هذا العمل وإبقاء الشهادة بمسماها وليس بممارستها حرم نهيل عدنان من الهندسة.

نهيل عدنان صائغة المجوهرات الاولى  في مدينة رام الله، قد يتعجب بعضكم كيف انتقل اسمها من سطور الهندسة إلى عالم صياغة المجوهرات!

ولدت عدنان في عائلة تعمل في هذا المجال، كان دورها ثانوي في المساعدة بالأعمال، ولكن بعد أن حُرمت من العمل الهندسي قررت أن تتعلم من إخوتها هذه المهنة، تقول عدنان في حديثها لنساء اف ام ضمن برنامج سبت جديد إنها لم تكن تتصور أن يكون هذا مجالها، ولكنها لم تستسلم، أغلق أمامها طريق الهندسة ولكن طرق الابداع والنجاح كان لا يزال مفتوحا فقررت أن تسلك طريقا آخر، فتحولت إلى الصائغة الأولى في مدينة رام الله والبيرة.

 تملك عدنان محلها الخاص وأصبح معرضا لمجوهراتها التي أضافت عليها اللمسة الأنثوية، فاتجهت إلى تصمم مجوهرات تحاكي المحيط الفلسطيني، من شعارات وعبارات فلسطينية، فأدرجت الخطوط العربية ضمن تصميماتها، وهذا ما جعلها محط اقبال للزبائن .

وقالت عدنان: "أريد ان أصمم مجوهرات فلسطينية تصل للعالمية"، مضيفة أنها تحلم أن تصمم القطع الفريدة و المميزة، في حال رأها احد من خارج البلاد عرف أنها فلسطينية .

وحول التحديات والصعوبات أكدت عدنان أنه لا تخلو الحياة من العقبات ولكن علينا أن نستمر، وفي التفاصيل قالت أن في البداية كان هناك صعوبات في الثقة بعملها وتعامل أصحاب المحلات الأخرى معها كونها أنثى.

 الى جانب الحياة الشخصية والأسرية والموازنة بينهما وبين العمل، أشارت الى دور الزوج الذي يتعدى مجرد الموافقة على العمل الى تحمل مسؤولياته اتجاه الأسرة، المساعدة والتفهم والدعم و التشجيع التي تشكل في مجموعها بيئة مناسبة للتحفيز واعطاء المزيد .

كيف يتعامل الاعلام مع قصص النجاح ؟

في بداية مشوارها عدنان تسارعت عدسات الكاميرات وتسجيلات الاذاعات للحديث عن قصتها وابداعها، ولكن ماذا بعد ذلك ؟

تتحدث الصائغة أن الاعلام ينسى قصص الابداع لا يستمر في الحديث عن تطورها وصمودها، ولكنها تتحدث في ذات الوقت عن أن اللاجديد في قصص النجاح قد يكون سببا في خيارها الابتعاد عن الاعلام، وحول ذلك تؤكد نهيل أنها قبل خمس سنوات قررت عدم الخروج للاعلام كونها تتحدث حول ذات المسارات، وتقدم اجابات لذات الاسئلة، وبعد سنوات وعدة تحديات وتمسك بهذا العمل قررت أن تعود للحديث عن تجربتها .

من استمع لنهيل عام 2015 ليس من استمع لها خلال لقائها مع نساء اف ام، فنحن بحاجة لتذكير بين الحين والاخر لقصص النجاح والابداع كمحفز واداة تنموية يمكن أن يستفيد منها الآخرون.

للاستماع إلى المقابلة:-