الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| هل نصور اللحظة ام نستمتع بتفاصيلها ؟
23 كانون الثاني 2020
 

نساءFM- سلين عمرو - لكل شخص منا ذكريات خاصة به تراوده في كل حين، ونجد أن هناك من يحب هذه الذكريات، والأخر لا يحبها ويكون هذا نتيجة ما تكون عليه هذه الذكريات فهل هي سعيدة أم تعيسة ، وكل لحظة في حياتك ستضاف الى ذكرياتك ،

يعتقد معظم الناس أن ذاكرتهم بمثابة "خزان" ثابت قادر على الاحتفاظ بجميع الذكريات، بيد أنه لا يمكن للذاكرة أن تكون ثابتة لأنه تطرأ عليها الكثير من التغييرات، علاوة على أنها لا تعد نسخة حقيقية من الأحداث التي نعيشها.

لكن الذاكرة تساعدنا على إضفاء معنى لحياتنا وتعزيز اعترافنا بهويتنا، لهذا السبب ينبغي بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على ذكرياتنا وضمان تخزينها في أذهاننا.

ما هي الذكريات ؟

يجيب خبير التنمية البشرية عمار الزعتري لنساء إف إم ان الذكريات مخزن الاحداث التي تحدثمع الانسان ، و الذكرى خليط ما بين الصوت و الصورة و المشاعر ، و المشاعر منها الايجابية و السلبية .

و يضيف ان الدماغ يخزن كل شيء ، و الاحداث التي تكون فيها المشاعر قوية حزينة او سعيدة هي التي الدماغ يخزنها .

و يؤكد اننا نصنع الذكريات من خلال صناعة الاحداث ، وهناك بعض الاحداث التي تحدث تلقائيا في الحياة و تخزن في الذاكرة .

الافضل ان نركز بالحدث وبتفاصيل هذا الحدث ، وان لا يكون الاهم تصوير و تخزين الحدث ، و الصورة تساعدنا على استذكار المواقف والاشخاص .

ولكن ينصح الزعتري بعدم الاحتفاظ بالصور و مقاطع الصورة المرتبطة بالذكريات السلبية وان نتخلص منها .

و يقول الزعتري ان مجرد الانشغال في الهاتف المحمول قد يصرفنا عن كثير من تفاصيل الاحداث ، و تشتت الانتباه .

هل الذكريات التي نسترجعها من العقل اقوى من التي تسترجها الصورة ؟

يؤكد بنعم على هذا السؤال لان ما يخزن بالعقل يكون اقوى مشاعريا من تلك التي نسترجعها من الصور .

و يؤكد ان النشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي يحتاج لحذر و للتفكير ليس بنفسك فقط وانما على الجميع .

وحول ذلك اكتشف علماء النفس في جامعات برينستون وأوستن وستانفورد الأميركية أن التفاصيل الدقيقة تُنسى إذا التقطنا الصور ولم تخزن أدمغتنا معلومات.

ففي سلسلة من التجارب، تجول مئات المشاركين في كنيسة ستانفورد التذكارية، التي تعد من أجمل المباني، وعمدوا خلالها لتدوين ملاحظات ذهنية عن تفاصيل مبنى الكنيسة، وطلب من آخرين التقاط صور للكنيسة بهواتفهم الذكية.

بعد أسبوع، اختبر الباحثون ذاكرة المشاركين وسألوهم عن بعض التفاصيل التي تخص الكنيسة. فتبين أن أولئك الذين تجولوا في المبنى دون كاميرا أجابوا بطريقة صحيحة عن سبعة من أصل عشرة أسئلة، في حين لم يتذكر المشاركون الذين التقطوا صورا للتفاصيل بشكل جيد، وليس ذلك فحسب، بل ارتكبوا أيضا أخطاءً أكثر عند الإجابة

هل تجعلنا الهواتف الذكية أغبياء؟
تأثير هذه الأجهزة هائل لأننا ننفصل عما يحدث في الواقع. عندما نعتمد على منظور شخص ثالث (عندما يعيش الشخص نفسه كمراقب خارجي)، تكون العواطف أقل حدة.

ولكوننا الشخصيات الرئيسية لهذه التجارب فإننا نعيش مشاعر أكثر واقعية، لذلك ستكون الذكرى أكثر صلابة على المدى الطويل.

للاستماع إلى المقابلة