الرئيسية » تقارير نسوية »  

أنس– ولين .. مبادرة للتوعية من مرض السكري
14 تشرين الثاني 2019

 

نابلس-نساءFM- تنشغل أخصائية التغذية ألما إرشيد، المحاضرة في قسم التغذية والتصنيع الغذائي في جامعة النجاح الوطنية، في الترتيب والتنسيق لفعالية "تحرك –و shoot- معنا"، التي نظمت في ملعب بلدية نابلس وتأتي ضمن حملة (#أنس– ولين)، للتوعية بمرض السكرى، ولمناسبة اليوم العالمي للسكري الذي يصادف الرابع عشر من شهر تشرين الثاني من كل عام.

حملة (أنس– ولين)، جاءت بالتعاون مع طلبة قسم العلاقات العامة والاتصال وقسم التغذية والتصنيع الغذائي في جامعة النجاح الوطنية، بهدف ربط المساقات الطلابية بالواقع المجتمعي ليصبحوا عنصرا فاعلا، حسب ما أفادت به إرشيد.

وقالت "جرى اختيار مرض السكري لأن معدلات الاصابة به مرتفعة في فلسطين ويمكن الوقاية منه إذا ما تم اتباع نظام صحي خاص".

وأضافت "انه حسب آخر الاحصائيات فإن معدلات الإصابة بمرض السكري بفلسطين نحو 15%، والأخطر من ذلك حسب التوقعات ان نصف المصابين بالسكري لا يعملون بإصابتهم بالمرض، الأمر الذي يعني أن الأرقام والاحصائيات يمكن أن تكون ضعف ذلك".

وأكدت أن فلسطين والشرق الاوسط بشكل خاص من المراكز العشرة الأولى بالإصابة بمرض السكري، وحسب التوقعات للعام 2030 قد تصبح في المركز الخامس إذا لم تتم توعية المواطنين بعملية تفادي الإصابة به.

وأوضحت إرشيد أنه يمكن تفادي الإصابة بمرض السكري نوع (2) من خلال نظام حياة مرتبط بالتغذية الصحية والرياضة والفحوصات الدورية، مشيرة إلى أن فعالية اليوم "تحرك –و shoot- معنا"، جاءت لمناسبة اليوم العالمي للسكري والتي تتضمن توعية بنوعية الأكل والحمية الغذائية، وطبيعة التمارين الرياضية والفحوصات الطبية الدورية.

وزارة الصحة بدورها، أطلقت الحملة الوطنية للتوعية بمرض السكري تحت شعار "السكري والعائلة: السكري نمط حياة"، بالشراكة مع الجمعية الفلسطينية لأمراض الغدد الصم والسكري، ومنظمة الصحة العالمية، ومستشفى المطلع.

وقررت وزيرة الصحة مي الكيلة خلال فعاليات إطلاق الحملة، استبدال إبر الأنسولين لمرضى السكري بنظام أقلام الأنسولين، تسهيلا على المرضى، خاصة الأطفال منهم.

وأكدت الوزيرة الكيلة، دعم الوزارة الكاملة لمرضى السكري، مشيرة إلى وجود برامج عديدة تهدف إلى مساعدة هؤلاء المرضى والتخفيف عنهم.

وتم اكتشاف الأنسولين كعلاج لداء السكري منذ حوالي 100 عام وكان مدرجًا في قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية منذ نشره عام 1977، وتشكل أسعار الأنسولين حاليًا عائقًا أمام العلاج في معظم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تتحكم ثلاث شركات مصنّعة في معظم السوق العالمية للأنسولين، وتحدد أسعاراً باهظة يعجز عن تحملها معظم الناس والبلدان، حسب منظمة الصحة العالمية.

يوم أمس، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن بدء برنامج تجريبي للاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين البشري لزيادة إتاحة علاج داء السكري في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

ويعد هذا القرار، حسب بيان صحفي لمنظمة الصحة العالمية، جزءًا من سلسلة خطوات تعتزم المنظمة اتخاذها لمواجهة العبء المتزايد لداء السكري في جميع المناطق. ويحتاج نحو 65 مليون مصاب بالسكري من النوع 2 إلى الأنسولين، لكن نصفهم فقط يتمكنون من الحصول عليه، جراء تكلفته الباهظة بشكل أساسي. أما المصابون بالسكري من النوع 1 فلا يستغنون عن الأنسولين للبقاء على قيد الحياة.

مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، أكد أن الإصابة بمرض السكري تشهد ارتفاعاً على مستوى العالم وبوتيرة أسرع في البلدان المنخفضة الدخل، موضحا أن عدداً كبيراً جداً من الأشخاص الذين يحتاجون الأنسولين يواجهون صعوبات مالية في تأمينه، أو يضطرون للاستغناء عنه مخاطرين بحياتهم. وتشكّل مبادرة منظمة الصحة العالمية للاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين خطوة حيوية نحو ضمان إتاحة هذا المنتج المنقذ لكل من يحتاجه".

ومن المتوقع أن يؤدي برنامج المنظمة للاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين إلى تعزيز إتاحته عن طريق زيادة تدفق المنتجات المضمونة الجودة في السوق الدولية، ما يوفر للبلدان خيارات أوسع وللمرضى أسعارا أدنى.

وأظهرت البيانات التي جمعتها منظمة الصحة العالمية خلال الفترة 2016-2019 من 24 بلداً في أربع قارات أن الأنسولين البشري متاح في 61% من المرافق الصحية وأن نظائر الأنسولين متاحة في 13% منها فقط. وأظهرت البيانات أن إمدادات شهر من الأنسولين قد تكلف عاملًا في أكرا- غانا، ما يعادل 5.5 يوم من أجره الشهري، أو 22% من مدخوله.

ويحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع 1 إلى الأنسولين للبقاء على قيد الحياة وللحفاظ على مستويات مقبولة من الغلوكوز في دمهم للحد من خطر حدوث المضاعفات الشائعة لهذا الداء، مثل العمى والفشل الكلوي. أما المرضى المصابون بداء السكري من النوع 2 فهم بحاجة إلى الأنسولين للتحكم في مستويات الغلوكوز في الدم لتجنب المضاعفات عندما تصبح الأدوية عن طريق الفم أقل فعالية مع تطور المرض.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 420 مليون شخص يعانون من داء السكري، الذي هو السبب الرئيسي السابع للوفاة وسبب أساسي لمضاعفات مكلفة ومستعصية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف السفلية.

المصدر : وفا