الرئيسية » نساء واطفال »  

لماذا يحب الأطفال الصغار اللعب بالمكعبات؟
10 تشرين الثاني 2019

 

رام الله-نساء FM- يعتبر اللعب الوظيفي "اللعبة الأولى" بالنسبة للأطفال، لأنها أولى الألعاب التي يستخدمونها عندما يبدؤون استخدام الأشياء للترفيه عن أنفسهم. وتبدأ هذه اللعبة في مرحلة الطفولة المبكرة وتستمر لغاية سنتين تقريبا عندما تبدأ مرحلة اللعب البناء.

وتكمن أهمية هذه الألعاب في التقاط وتفكيك ولمس الأشياء التي توجد بالقرب من الأطفال. ولا يهم ما إذا كانت ألعابا أو أشياء يومية موجودة في المنزل، فهم لا يريدون سوى اللعب حتى يساهم ذلك في تطويرهم لذواتهم.

وقالت الكاتبة، ماريا خوسيه رولدان برييتو، في تقرير نشرته مجلة "بكيا بادريس" الإسبانية، أنه عندما يبدأ الأطفال الصغار اللعب، فهم يفعلون ذلك بالتوازي مع اللعب الوظيفي، الذي يعد مهما للغاية لنمو وتطور هذه الكائنات الصغيرة.

لماذا يحب الطفل الصندوق؟

إذا أعطيت صندوقا لطفل صغير سيحب حتما اللعب به، ويمكن أن يتخيل الطفل هذه الصناديق (المكعبات) كأنها عوالم خيالية وأصدقاء غير مرئيين، لأن خياله وإبداعه سيساعده على الاستمتاع بهذه القطع البسيطة.

ويمكن أن تتحول هذه القطع الإنشائية لمنزل أو أي شيء آخر يحتاج إليه من أجل لعبه في مرحلة اللعب البنّاء. في المقابل، للوصول إلى هناك، ينبغي عليه أولا تجربة هذه الألعاب عن طريق لمسها في مرحلة اللعب الوظيفي.

وفي هذه المرحلة، لا تهم ماهية الألعاب كثيرا أو ما سيفعل بها أو كيف سيختبرها من خلال لمسها واللعب بها وجعلها تسقط. كما لاحظ جميع الآباء والأمهات، سيُعجب مجرد صندوق من الكرتون الأطفال كثيرا كأنه لعبة قطار جديدة، لأنه يحتوي على العديد من الميزات الرائعة التي تستحق الاكتشاف.

ولا يعني اللعب الوظيفي استخدام الألعاب أو الأشياء اليومية بطريقة رمزية، لأن ذلك سيكون مخصصا للمراحل اللاحقة، بما أن طفلك سيركز في هذه المرحلة الوظيفية على الخصائص الفيزيائية الطبيعية لكائن ما.

اللعب هو الفرحة التامة

عندما يتفاعل طفلك مع الأشياء ويفحصها سيستخدم حواسه لمعرفة المزيد عن اللعبة وعالمها. قد ينجذب الطفل إلى الألوان الزاهية لجسم ما أو الصوت الذي يصدره عندما يضربه بملعقة، أو الإحساس الناعم للجوانب أو الروائح الجديدة وغير العادية التي تنبعث منه.

ومن الضروري أن تكون ألعاب الأطفال ذات نوعية جيدة، حيث ينبغي أن تحفز حواس طفلك. كما ينبغي أن تكون آمنة بما فيه الكفاية عندما يجرها ويمتصها ويرميها من السرير دون أن تنكسر. وعلى وجه التحديد، لا بد أن تمتثل الألعاب والمواد المقدمة للأطفال الصغار لمعايير السلامة التي يحددها القانون.

ومن الميزات الأخرى للعب الوظيفي أنها غالبا ما تنطوي على التكرار. فعلى سبيل المثال، يمكن لطفلك تمرير الكرة عن قصد مرارا وتكرارا لمجرد أنه يحب رؤية الألوان تدور ويرغب بسماع صوت ارتدادها، بالتالي سيستفيد بهذه الطريقة من المنظر والصوت، خاصة أنه يستمتع بهذا التكرار.

فوائد اللعب في المرحلة الوظيفية

يستمتع الأطفال كثيرا بكل ما تقدمه الألعاب على المستوى الحسي، حتى من أبسط الأنشطة، مثل الأنشطة المتكررة الشائعة في اللعب الوظيفي التي تبني بالفعل مهارات القراءة والكتابة والمهارات الحركية ومهارات التفكير.

وعلى سبيل المثال، هناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها معرفة أن طفلك بصدد اللعب، من بينها وضع سيارات في خط وفقا للحجم أو اللون لتعزيز المهارات مثل تحديد وتصنيف الأشياء، فضلا عن تجميع الأجسام دون القيام بأي شيء آخر محدد بهدف إدخال مفهوم السبب والنتيجة.

ونتيجة لذلك، قد يعرف اللعب الوظيفي باسم "اللعبة الأولى"، ولكنها تهيئ في الآن ذاته الأطفال للمهارات المعقدة التي سيحتاجون إلى استخدامها سواء في المدرسة أو في الحياة اليومية.

المصدر : مواقع إلكترونية