الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

في حلقة نقاشية.. المرأة القطرية نجحت في القيادة الثقافية
10 تشرين الأول 2019

 

الدوحة –نساءFM- القدرة على اتخاذ القرارات الصارمة وبناء علاقات قوية وقراءة مزاج الآخرين، نصائح عدة قدمتها الحلقة النقاشية التي نظَّمتها كلية لندن الجامعية-قطر، مساء الثلاثاء بعنوان "النساء والقيادة الثقافية"، في متحف الفن الإسلامي.

الحلقة النقاشية التي حضرها عدد من القيادات النسائية في كافة المؤسسات المتحفية في قطر، تناولت دور القيادات النسائية في التطور السريع الذي يشهده قطاع الثقافة والمتاحف على مستوى العالم، وتحديدا في قطر.

وسلطت الحلقة النقاشية الضوء على أن معظم المناصب القيادية في متاحف قطر بمختلف جهاتها من نصيب النساء، سواء من القطريات أو غير القطريات، وجميعهن يتمتعن بمستوى تعليمي عال ويحظين برصيد هائل من الخبرة، مما يدلل على أن البلاد فتحت مجالا كبيرا أمام القيادة النسائية للتميز.

وخلال المناقشات، كشفت كاترينا هندريك من كلية لندن الجامعية-قطر عن دراسة تجريها الكلية بشأن النساء والقيادة الثقافية في قطر، تتناول المهارات القيادية التي تحتاجها المتاحف ويجب توافرها في القائدة، فضلا عن المهارات الاجتماعية لمعرفة نقاط القوة والضعف واستغلال ومواكبة سوق العمل وإدارة العلاقات والاستفادة منها ورؤية القدرات الكامنة في الآخرين.

توظيف الذكاء

وأظهرت النتائج الأولية للدراسة البحثية وجود احترام كبير في القطاع الثقافي القطري للقيادات النسائية، ويرجع ذلك التقدير بدرجة كبيرة إلى وجود نماذج نسائية قيادية تمثل قدوة في المجتمع القطري، مبينة أن القيادات النسائية تميل لتبني نموذج قيادي يوظف الذكاء العاطفي، ويتمتع بالرؤية الاستشرافية والتركيز على الأهداف الطويلة المدى، وتعزيز ثقافة التعاون، وتنمية مهارات الموظفين.

وأضافت كاترينا هندريك أنها من خلال عملها في عدد كبير من دول العالم، وجدت في قطر ما أثار دهشتها. فالنساء في العالم لديهن حدود فيما يتاح لهن إنجازه، ولكن الآفاق في قطر أوسع بكثير، فبإمكان المرأة السعي لتحقيق طموحها على كافة المستويات، مشددة على أن القيادات الموجودة في المؤسسات المتحفية في قطر دليل على الطموح الكبير للنساء في الدولة.

تطوير المهارات

ومن جانبها، أكدت شيخة ناصر النصر نائبة مدير الشؤون المتحفية في متحف الفن الإسلامي، في حديث للجزيرة نت، أن المرأة في قطر تحصل على كامل حقوقها الوظيفية، مشددة على أن الفارق في قطر ليس جنس المتقدم للوظيفة القيادية بقدر الخبرات الحاصل عليها والتجارب التي مر بها والكفاءة.

‫وأشارت إلى أن وجود العديد من القيادات النسائية في متاحف قطر يعود إلى عدة أسباب، أهمها وجود قيادة ملهمة كالشيخة المياسة بن حمد آل ثاني رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر على رأس هذه المؤسسة، ودعمها الكبير للكفاءات للوصول إلى المناصب العليا خاصة المتحفية منها، بالإضافة إلى خلق بيئة عمل تحث على الإبداع والتطور في مجال العمل.

وأضافت شيخة ناصر النصر أن الاهتمام بتعليم المرأة والسعي نحو التعليم العالي في قطر ليس وليد اللحظة، حيث المجتمع يشجع الفتيات للسعي إلى التعليم بالوصول لكافة المراحل الممكنة ومواصلة تطوير مهاراتهن في كافة المجالات.

ونبهت إلى أن وجود العديد من الجامعات الدولية في الدولة أتاحت الفرصة للتعرف إلى الثقافات الأخرى، وفتح الآفاق أمام المرأة القطرية في كافة المجالات.

تجارب وخبرات

أما الشيخة ريم آل ثاني رئيسة قسم المعارض في متاحف قطر، فقدمت العديد من النصائح للراغبين في دخول المجال الثقافي والمتحفي، معتبرة أن استكشاف المهارات وتنميتها وخوض التجارب المختلفة هي السبيل الوحيد للتخصص والتطور وتولي المهام القيادية، معتبرة أن المجال الثقافي بحاجة دائمة لضخ دماء جديدة بأفكار مبتكرة.

وحول الاختلاف بين القيادة النسائية والرجالية، رفضت الشيخ ريم أن يتم المقارنة بهذا الشكل، معتبرة أن البشر بتجاربهم وخبراتهم هم من يحققون الاختلاف وليس جنس القيادة هو ما يحدد مدى قوتها ونجاحها.

ودعت رئيسة قسم المعارض في متاحف قطر من يرى في نفسه الموهبة الفنية أن يلتحق بالدورات المكثفة التي يوفرها "مطافئ مقر الفنانين" بقطر، معتبرة أن برنامج الإقامة الفنية الذي تنظمه مطافئ يعد نموذجا يحتذى به في الكشف عن المواهب وصقلها.

المصدر : الجزيرة