الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

استقالة الاطباء الشرعيين "تفتح الأعين" على الطب الشرعي
09 أيلول 2019

 

رام الله-نساءFMطالب نقيب الأطباء الفلسطينيين، الدكتور شوقي صبحة، بأخذ مطالب وملاحظات الأطباء الشرعيين المستقيلين المتعلقة بطبيعة عمل الطب الشرعي في فلسطين بمزيد من الاهتمام، باعتبار ان الطب الشرعي جهة رئيسية بتحديد مسارات العدالة.

وكان ثلاثة أطباء شرعيين قدموا استقالتهم، وهم اختصاصي الطب الشرعي في محافظة رام الله الدكتور مؤيد بدر، والدكتور مهند شويكي اختصاصي الطب الشرعي في محافظة القدس، والدكتور مهند جابر اختصاصي الطب الشرعي في محافظة الخليل.

وفتحت هذه الاستقالات تساؤلات حول عمل الطب الشرعي خاصة عقب حديثهم عن وجود ملاحظات حول التقارير الفنية المتعلقة بالتقارير الطبية، إضافة الى وجود سوء إدارة.

وتتزامن هذه الاستقالة مع حادثة وفاة الشابة إسراء غريب التي اثارت الرأي العام. وتطالب المؤسسات الحقوقية والنسوية النيابة العامة بسرعة الكشف عن المتورطين بالقضية، بينما تقول النيابة العامة إنها تنتظر نتائج تقرير الطب الشرعي لاستكمال تحقيقاتها.

وأوضح صبحة في حديث مع "نساء إف إم" أنه التقي بالأطباء المستقيلين واطلع على بعض القضايا المتعلقة بأسباب الاستقالة، لافتا الى ان جزء من هذه الاستقالة متعلق بقضية إسراء غريب بشكل غير مباشر، وأمور متعلقة بكيفية إدارة شؤونهم من قبل الإدارة، وأخرى حقوقية متعلقة ببدل مواصلاتهم ومناوبتهم طيلة الشهر، وجراء عملية تمييز تمارس بحق بعضهم، وأمور فنية متعلقة بتقارير الطب الشرعي.

وتابع، "تم تقديم رسالة الاستقالة الى الرئيس محمود عباس عبر رئيس الوزراء ووزير العدل، متعلقة بعدم انصافهم واهدار حقوقهم المالية، لكن بعد الجلوس معهم تبين ان هناك تداعيات فنية وإدارية، وتمييز من قبل الإدارة".

وبين "ان الجزئية المتعلقة بقضية إسراء غريب، هي عدم سماح إدارة الطب الشرعي بإجراء عملية التشريح من قبل طبيب واحد فقط، حيث يتطلب ان يكون هناك لجنة خاصة تشرف على عملية التشريح عندما تكون حالة الوفاة غامضة، ووجود لغط حول وفاتها، وهو ما لم يحدث في هذه القضية، حيث سمح لطبيب واحد بتشريحها، وهنا يطالب الأطباء بتعميم هذا الإجراء على كل القضايا بما أنه تم العمل به وألا يقتصر على بعض الحالات التي يرو فيها تميز من قبل الإدارة".

 ونوه، إلى أنه يجب دراسة هذه الملاحظات إن كانت تشكل إدانة واتهاما أم أنها تجري ضمن الأصول، مشددا على ضرورة سماع الأطراف ككل وما لديهم من ملاحظات.

وشدد "أن الاستقالة ليس متعلقة بإسراء بشكل مباشر بل نتيجة تراكمات وكل طبيب له مشكلته الخاصة".

وأكد صبحة، أن الملاحظات والاعتراضات التي قدمها الأطباء حول سير دائرة الطب الشرعي، قد تنعكس أحيانا سلبا على الحالات التي يتم تشريحها والتعامل معها، وهو ما يتطلب إيلاء اهتماما أوسع بالطب الشرعي الذي تنعكس نتائجه على كل أطراف القضية، وتحدد مسار العدالة وهو كما يقال: "بحط الرقبة على المشنقة وبشيلها عن المشنقة".

وحول العينات الخاصة بجثة إسراء غريب قال: "إنه سمع من الاطباء انه تم تحويل فحص الانسجة الى مختبرات الصحة في رام الله وفحص السموم الى الأردن لتعذر اجراءها بمختبرات الضفة".

وكانت وزارة العدل الفلسطينية اصدرت بيانا، قالت فيه إن "تقديم ثلاثة من الأطباء الشرعيين في الوزارة استقالاتهم ليس له علاقة بقضية وفاة المرحومة إسراء غريب، وإنما تأتي نتيجة ارتكابهم مخالفات، وصدور عقوبات تأديبية بحق بعضهم".

الاستماع الى المقابلة كاملة :