الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

"إرادة" أول منتجة للمحاصيل الثمرية بالزراعة المائية
22 آب 2019

 

 

غزة-نساء FM- تواصل الشابة إرادة الزعانين متابعة أشتال الفلفل الأسود، والباذنجان، والخيار ، والكركديه، المزروعة في دفيئتها الزراعية الصغيرة المقامة على قطعة أرض لا تتعدى سبعون متر في منزل عائلتها ببلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

نجحت الزعانين والتي تخرجت منذ عامين من كلية الهندسة الزراعية، في انتاج محاصيل زراعية مختلفة، فاصوليا، كوسا، صفرا، بطيخ، بصل، بندورة، باذنجان، وذلك باستخدام تقنية الزراعة المائية" الهيدرو بونيك".

مؤخراً نجحت الزعانين بزراعة الكركديه، بذات الطريقة، الأمر الذي شكل قفزة ملموسة في مجال الزراعة المائية التي كانت تقتصر على زراعة المحاصيل الورقية "كـ الخس"

تقول إرادة التي لها من اسمها نصيب، البداية كانت عندما كنت أعد بحث التخرج، فأردت أن أنفذ تجربة الزراعة المائية، وتمكنت بمساعدة مشرفي واستاذي د. محمود العجوز من اثبات إمكانية استخدام تقنية الزراعة المائية لإنتاج محاصيل ثمريه، برغم كل محاولات اثنائي وزميلة لي من قبل زملاء عن الاستمرار بالتجربة بمبرر أن كثيرون قد حاولوا ولم تنجح معهم التجربة.

اليوم وبعد ما يقارب عامين على تخرجها تعاود الزعانين الكرة مرة أخرى ولكن هذه المرة من خلال مشروع تم تمويله من منظمة التعاون الألماني وتنفيذ مؤسسة انقاذ الطفل وإنقاذ المستقبل الشبابي.

الحكاية بدأت فعلياً منذ ثمانية أشهر بتجربة زراعة "الخيار" من خلال أحواض مائية يتم تحرك المياه من خلال مضخات ومعدات بسيطة، لتحقق التجربة العملية الأولى نجاحاً غير متوقع، لتتابع إرادة بكل حماسة تجربة المزيد من الخضروات وصولاً لزراعة البطيخ والكركديه.

 ما يميز الزراعة المائية من خلال الأحواض الكبيرة بحسب ما تقول إرادة لـ "نوى" " اضع المياه لمرة واحدة، ولا أتخلص منها أو أقوم بتغييرها ما دامت نظيفة وغير مصابة بأي مرض، وتقوم المضخات بتحريك المياه وتوفر نسبة الأكسجين المطلوبة للنبات وهي 5%.

في المواسم التي تلت الموسم الأول زرعت إرادة " الكوسا الصفراء والبندورة، والباذنجان، والبصل، والبطيخ، وجميعها حققت نجاحاً ملحوظاً، جعل مزرعتها الصغيرة بمثابة مزار للطلبة والوفود المعنية بالتنمية والزراعة.

وتتميز الزراعة المائية وفق ما تقول أرادة بأنها اقتصادية، وصديقة للبيئة، وقلما تحتاج للمبيدات الحشرية أو التسميد، فهي ذات جودة عالية، صحية، وذات مذاق جيد.

تستخدم الزعانين محلول خاص يقوم بتحضيره أستاذها الجامعي الخبير في هذا المجال والذي يكفي لعلاج أي أمراض أو إضافة السماد لتقوية النبتة.

ما يميزها أيضاً عن الزراعة العادية، تشرح إرادة " تصلح للأماكن الصغيرة، وأسطح المنازل فليس شرطاً أن امتلك قطعة أرض كبيرة لأمارس الزراعة، كما أنها أقل تكلفة على المدى البعيد لعدم اعتمادها على الأدوية والمبيدات التي تتثقل كاهل المزارعين، كما أنها توفر ما يقارب 95% من الماء نسبة للزراعة العادية.

من الإضافات النوعية التي استحدثتها الزعانين استخدام أوراق الكركديه كـطعام بعد أن تقوم بحشوها بالأرز بطريقة مماثلة لورق العنب كما تعتبر نجاحها بإنتاج البطيخ نجاحاً استثنائيا بعد أن تحايلت على حجم الثمرة الكبيرة الذي كان مع ثقله يسقط وتفسد الثمرة، فقامت بوضعه في أكياس شبكية وتعليقها بالحبال ذات الجودة العالية.

وترى الزعانين أن الأمر لا يحتاج إلى مختصين في استخدام هذه التقنية، وأن أي مزارع عادي لديه الخبرة قادر بعد اتباع التعليمات والتدريبات اللازمة على إتقان الزراعة المائية، وتلفت الزعانين ان انتاج دونم واحد بالزراعة المائية يساوي انتاج ٣ دونمات بالزراعة التقليدية وهو ما يعطي مؤشر هام للسعي لتطبيق هذه التجربة وتعميمها لزيادة للإنتاج وتوفير المياه.

تطمح الزعانين التي تسوق منتجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تأسيس متجر خاص لتسويق منتجاتها المميزة بجودتها العالية، كما تصبو لإكمال دراستها في ذات المجال لتصبح أكثر قدرة على الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويلها لفرص.

المصدر : شبكة نوى