الرئيسية » تقارير و أخبار »  

في دير بلوط.. ملكات الأرض يواصلن زراعة الفقوس (صور)!

 

سلفيت-نساء FM : (خاص) تنشغل نساء قرية دير بلوط غرب سلفيت، في كل صيف، حتى مغيب الشمس بالعمل في حقول القرية الممتدة على مساحات واسعة مع بدء موسم "الفقوس" وحصاد المزروعات البعلية الصيفية.

جميع نساء القرية، فتيات، وشابات ونساء كبيرات في العمر، ينشغلن هذه الأيام بالتحضير لمهرجان الفقوس الذي ينطلق غدا الخميس ويستمر الى عدة أيام وبات وبات تقليدا سنوياً لتسويق منتجات حقول القرية.

قبل سبع سنوات انطلق مهرجان "الفقوس" لتسويق مزروعات القرية من الفقوس،  اضافة الى الثوم والبصل، والزعتر الأخضر "والحمص الأخضر" ، وبات مكانا تتوافد إليه العائلات للتسوق ، والاستمتاع  بجمالية السهول الخضراء، وبالفعاليات والنشاطات الفنية والترفيهية التي تتخلل المهرجان.

وتعمل في المرج أكثر من 450 إمرأة من مختلف الاعمار، يعملن بعشق في هذه المهنة العائلية التي تساعد على تحسين ظروفهم المعيشية.

تقول المزارعة أم اسماعيل وهي ناشطة نسوية بالقرية، لموقع نساءFM  : إن موسم الفقوس بات موسمًا اقتصاديًا وثقافيا واجتماعياً لنساء القرية، الذي يبدأ زراعته به في بداية شهر شباط ويستمر حتى منتصف الصيف، مضيفة بالرغم من شدة التعب الا أنه يشكل مناسبة للفرح والتلاقي ولتحسين الاوضاع المعيشية لمختلف أسر القرية.

"ويبدأ العمل من الساعة الخامسة فجرا وثم نأخذ قيلولة في ساعات الظهيرة ثم نعود الى الحقول حتى مغيب الشمس، نعمل ساعات طويلة بعشق ودون ملل، فالجميع يتساعد هنا ومن ينهي عمله يساعد الاخر" كما تصف أم اسماعيل الاجواء الجميلة التي ترافق موسم الفقوس بالرغم من مشقة زراعته.وتشير الى أن موسم الفقوس يشكل دخلا رئيسيا لنساء القرية اللواتي يعيلن أسرهن ويعلمن ابنائهن في الجامعات "..".

 

ويقول رئيس بلدية القرية يحيى عودة مصطفى لإذاعة نساء FM ، إن المهرجان يساعد  على تسويق منتجات أراضي القرية ، "حيث بالماضي لم  تكن تجد  المزارعات سوقا لتسويق المحاصيل التي تنتجها الأرض، وتباع باسعار غير مجدية لكن عقب اقامة المهرجان واستقطاب المتسوقين من كل محافظات الوطن، وفلسطيني الداخل، أصبح المردود جيدا، ويساعد نساء القرية على تحسين اوضاعهن المعيشية"،

واضاف ان المهرجان نجح بتسويق المنتجات التي تزرع على مساحة  1100 دونم وغالبيته من الفقوس، حيث تقوم نساء القرية بعملية الزراعة والرعاية والقطاف والتسويق "..".

واوضح ان المجلس القروي يسعى لتحسين عملية الزراعة عبر ادخال الزراعة المروية لزيادة عمر الموسم  الزراعي .

وتقول الحاجة أم محمد (65 عاما)، في حديث لموقع نساء FM : "إلى أن لديها ثلاث دونمات من الأرض تواظب على زراعتها منذ 50 عاما بعد ان تزوجت في القرية، حيث انها في الشتاء تزرع محصول البصل والثوم، وخلال شهر آذار تزرعها بالفقوس".

وتذهب الحاجة للعمل مع خيوط الفجر الأولى وحتى مغيب الشمس، "لا نتعب ولا نمل لدي عشق كبير للأرض كما هي باقي النساء" كما تقول.

وتساعد الفتيات بالزراعة والقطاف بعد العودة من المدرسة وأيام العطل، "لا أحد هنا يخجل من العمل بالأرض، لكن الفتيات يحرصن الان على وضع الكريمات والواقيات الشمسية للحفاظ على نعومة ايديهن، ويتسابقن على التقاط الصور ونشرها، لذلك نستطيع ان نفخر بان غالبية النساء هنا تعمل، ونأمل بان تقتدي نساء القرى الاخرى بنساء القرية"، كما تقول أم اسماعيل.

 

تسجيل صوتي :