الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية »  

دليل إجراءات النيابة الموحد.. نافذة أمل لحماية النساء المعنفات !
11 حزيران 2019

رام الله-نساء FM: (خاص) في خطوة هي الأولى من نوعها في المنطقة، اطلقت النيابة العامة دليل إجراءات  العمل الموحد للتعامل مع قضايا العنف ضد النساء لاعضاء النيابة العامة الفلسطينية لتوفر بيئة قانونية حامية للنساء المعنفات في ظل غياب القوانين الرادعة لمعنفي النساء..

ويأتي الدليل في ظل تزايد معدلات العنف ضد النساء الفلسطينيات وتزايد مطالب المؤسسات النسوية لاقرار قانون حماية الأسرة واقرار قانون عقوبات رادع لمعنفي النساء.

وتقول رئيس النيابة الفلسطينية لحماية الأسرة من العنف ، دارين صالحية، في حديث مع موقع نساءFM  : "إن الدليل يأتي لسد الثغرات القانونية التي ممكن أن تصطدم  بها قضايا النساء المعنفات، اضافة الى أنه يسعى لتذويب المفاهيم الجديدة التي تبنتها دولة فلسطين بعد توقيع الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية "سيداو" التي تنص على وجوب موائمة القوانين والتشريعات لحماية وصون حقوق النساء، وبمثابة بوصلة لتوضيح أدوار الشركاء ومسؤولياتهم وأليات التنسيق فيما بينهم وبين النيابة العامة".

واشارت الى أن الدليل يهدف ايضا الى توحيد ومأسسة إجراءات التحقيق والتحويل والتقاضي في قضايا العنف ضد النساء في النيابة العامة وضمان تقديم خدمات متخصصة حساسة ومراعية للنوع الاجتماعي في جميع مراحل المسار القانوني في النيابة العامة وأثناء المرافعة أمام المحاكم بهدف تعزيز حماية النساء ضحايا العنف وصون كرامتهم الانسانية ومحاسبة مرتكبي العنف ضدهن.

وشددت صالحية على ان الدليل ليس بديل عن قانون العقوبات لكن من شأنه أن يساهم في انصاف الضحايا والنساء المعنفات.

من جهتها، قالت منسقة منتدى مناهضة العنف ضد المرأة صباح سلامة، في حديث مع موقع نساء FM: "نرى بإطلاق هذا الدليل انجازا إذا تم تطبيق العمل به، وسيعمل على سد الثغرة الناجمة عن غياب قانون حماية الأسرة وقانون العقوبات ".

واضافت " جاءت مفاهيم الدليل منسجمة مع الاتفاقيات الدولية ومترجمة لها، وأخذ بحساسية العلاقة بين الضحية والمعتدي داخل الأسرة، ومن شأنه أن ينظم العلاقة بين المؤسسات والجهات التي تقدم الخدمات المتعلقة بقضايا العنف".

وقالت "نأمل من الدليل سد الثغرات القانونية في ظل عدم اقرار قانون حماية الأسرة، حيث نعول عليه بتوفير الحماية للنساء المعنفات".

وتم تطوير هذا الدليل من خلال تشكيل فريق فني من أعضاء نيابة حماية الأسرة من العنف والاستعانة بخبرات محلية واقليمية وبالتشاور مع ممثلي المؤسسات ذات الصلة، وبمساهمة خبرات أعضاء نيابة حماية الأسرة في المحافظات من خلال عرض المعيقات العملية القانونية التي كانت تواجههم ،وقد تم الاطلاع ايضا على التجربة الأردنية في قطاع العدالة والأمن.

اضافة الى مساهمة أعضاء النيابة المختصين في نيابة حماية الأسرة بخبراتهم القانونية والعملية، وقد بدأت عملية التدريب على تنفيذه للطاقم القانوني والإداري.

وفي الاطار، قالت المستشارة القانونية لمركز محور التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، باسمة جبارين، في حديث مع موقع نساء FM  : " أن أي عملية تقنين لاي إجراء يخدم مقدم الخدمة ومتلقي الخدمة".  مضيفة " الدليل مهم باعتبار ان أعضاء النيابة العامة هم شريك أساسي في ملف قضايا العنف ودورهم مهم في مساندة ضحايا العنف، وفي مساندتنا في ايجاد بر الأمان لهن ومعاقبة المعتدين".

 وتأمل جبارين ان يضع الدليل الأسس المتينة لاعضاء النيابة العامة خاصة ان عملية التقنين تخدم المصلحة العامة وخاصة في حال تم تغيير الاشخاص تبقى العملية والإجراءات ثابتة.

وبينت أن الدليل يساعد اعضاء النيابة على التدخل المهني والقانوني مع النساء المعنفات بما يخدم الملف التحقيقي الذي سيبنى عليه الحكم، ومن شأن ذلك ان ينصف الضحايا وأن يردع مرتكبوها.

ويشمل الدليل خمسة فصول وفق المواضيع التالية: نيابة حماية الأسرة مسؤولياتها واختصاصاتها؛ مسؤولية الشركاء؛ استقبال الشكوى وإجراءات التحقيق؛ الإجراءات الفضلى أمام المحاكم؛الطعن بالاستناف والنقض وأحكام عامه. ويشمل كذالك الدليل فصل متعلق بقضايا "الزنا" و"السفاح" وذالك نظرا للحساسية المطلوبه عند النظر في هذه القضايا.

وتستند إجراءات العمل الموحدة الى المعايير الدوليه والممارسات الفضلى المتعلقة بالتعامل مع قضايا العنف ضد النساء، وتسعى الى سد القصور في النصوص القانونية المعمول بها في فلسطين عن طريق تعزيز الحماية للضحايا بجملة من الإجراءات التي تضمن السرية والخصوصية والحفاظ على كرامة الضحايا الانسانية وسماع صوتهن خلال مسار التقاضي.

وتستند كذالك هذه الإجراءات الى الدروس المستفاده من تجربه نيابة حماية الأسرة من العنف بصفتها من التجارب الرائده في الوطن العربي، والتحديات القانونية والعملية المتعلقه في هذا الاطار.

ويعالج هذا الدليل إجراءات العمل مع النساء ضحايا العنف باعتباره جزء من التخصص وسوف تأخذ النيابة العامة على عاتقها تطويرعدد من الملاحق لدليل الاجراءات خاص للتعامل مع الاطفال ضحايا العنف وذوي الاعاقة وكبار والسن.

وتعمل حاليا النيابة العامة والشرطه الفلسطينية، وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ضمن مشروع سواسية، على تطوير مبادىء توجيهية للتعامل مع النساء ضحايا العنف الالكتروني.

وكانت النيابة العامة، شرعت في اعداد هذا الدليل بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة ضمن مشروع سواسية، الذي اطلق عام 2015 لتطوير إجراءات عمل موحدة للنيابة العامة للتعامل مع قضايا العنف ضد النساء، وضمن جهود النيابة العامة في تطوير ومأسسة خدمات متخصصة للنساء ضحايا العنف وتعزيز وصولهن إلى العدالة، وتمثل هذه الإجراءات مكوناً واحداً من برنامج مكتب النائب العام في هذا الاطار والتي تشمل ـتأسيس نيابة حماية الأسرة من العنف، وتطوير قدرات أعضاء النيابة المختصين في التحقيق والترافع في هذه القضايا وتعزيز الشراكة مع مقدمي الخدمات من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمساهمة في الجهود الوطنية للقضاء على العنف ضد النساء وحماية حقوق النساء الضحايا ودعمهم في نظام العدالة المطبق في فلسطين.