الرئيسية » تقارير و أخبار »  

وثائقي "الإعلان" للفلسطينية روان الضامن يكشف الخفايا ويعتمد كمنهاج عالمي للتدريس


الفيلم الذي يحمل اسم " الإعلان" والذي يعتبر إحدى إنجازات المخرجة الفلسطينية روان الضامن يكشف القصة غير المعروفة لصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمفاوضات المعقدة على مدى ثلاث سنوات من 1945 إلى 1948 والتي شارك فيها أكثر من250 ممثلاً ل 56  دولة.

ومن المعروف أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو أكثر الوثائق ترجمة حول العالم على الإطلاق ومتوفر بأكثر من 500 لغة واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر كانون الأول عام 1948.

رام الله - نساء FM : - يدرج الناس عند حديثهم عن الحقوق في كافة دول العالم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويستخدمه الكثيرون كمصدر ودليل قوي كمرجعية معتمدة في العالم أجمع، لكن لم يخطر في ذهن أحد أن دول العالم الثالث هي التي كان لها الدور الأكبر في صياغته.

تقول روان الضامن صاحبة فكرة الفيلم والقائمة على إخراجه: "أنجزت وثائقيات عدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية و عندما بدأت البحث في قصة هذا العمل، وكيف وصل العالم قبل سبعين عاماً الى نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كنت مثل كثيرين غيري، أتخيل أن النص الأصلي صاغته الدول الكبرى، ولم يكن  لدول العالم الثالث  دور في صياغة الاعلان، وفوجئت، وأنا أدرس على مدى أكثر من عام ونصف عام أكثر من مئتي وثيقة من محاضر الأمم المتحدة أواخر الأربعينات أن عشرات من السياسيين والمفكرين والناشطين من دول العالم الثالث من الهند إلى تشيلي كانوا فاعلين في الدفاع عن حقوق الإنسان وصياغة نص سيصبح الأشهر في العالم حول حقوق الإنسان، والمرجع المعياري لكل الضعفاء والمنتهكة حقوقهم".

وللاستماع إلى الضامن في حديثها عن فكرة الفيلم اضغطي على الرابط التالي :
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-403


وحول الصعوبات التي واجهتها الضامن في إخراج الفيلم، توضح الضامن لنساء إف إم أنه لم يكن سهلاً إخراج عمل عن صياغة وثيقة، لا يتوفر صور للنقاشات والاجتماعات التي تمت خلالها الصياغة، وجميع أبطالها توفوا ولم يعودوا موجودين".

وتضيف الضامن : "كان تحدياً بصريا كيفية استخدام الوثائق والأرشيف والتصوير في الأماكن الرمزية الدولية من أجل تقديم قصة مفهومة ومشوقة في نفس الوقت".

وتؤكد الضامن أن قوة الإعلان تكمن في الصيغة الجماعية لتأليفه، وتضيف أن جوهر الإعلان أقيم على حكمة قديمة تقول "جرح واحد هو جرح للجميع".


وعقب عرض الفيلم في عدد من الدول، تم اعتماده كمنهج لتدريس الماجستير في ثماني دول عربية وعالمية، هذا ويتطرق الفيلم للحديث عن فلسطين بمعدل دقيقة ونصف من أصل 27 دقيقة كون فلسطين كانت تعاني من الاحتلال في فترة صياغة الإعلان عام 1948 وما تزال تتعرض للعديد من الانتهاكات إلى يومنا هذا.

وللاستماع إلى مقابلة الضامن اضغطي على الرابط التالي :
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-400



ويذكر أن روان الضامن - مديرة مؤسسة ستريم للاستشارات الإعلامية، و متخصصة في العمل الوثائقي والبرامجي التلفزيوني والرقمي بالإضافة إلى كونها مخرجة ومعدة لأكثر من 25 عملا وثائقياً ترجمت لعدة لغات وحازت جوائز دولية.
والضامن عضو لجان تحكيم عدد من المهرجانات والجوائز العربية والدولية، وحازت على جائزة الإبداع الإعلامي من مؤسسة الفكر العربي في بيروت (ديسمبر 2015).
ومن الجدير ذكره أن روان الضامن حاصلة على درجة الماجستير (مع مرتبة الشرف) في الإعلام والاتصال من جامعة ليدز في بريطانيا، 2003.

وبإمكانك مشاهدة الفيلم من خلال الفيديو التالي :